في إطار حملة الــ16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي لسنة 2025، تمركز الفن كأداة قويّة للتوعية والتعبئة المجتمعيّة من خلال مسرحية "بيناتنا رابط " (بيننا رابط)، من كتابة وإخراج وليد العيادي.
يتناول هذا العمل المسرحي بعمق قضية راهنة ومقلقة: العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تيسره التكنولوجيا. ومن خلال تسليط الضوء على كيفيّة استخدام الأدوات الرقميّة لتوسيع نطاق العنف وتضخيمه وإخفاء معالمه، تدعو المسرحية إلى التفكير الجماعي في أشكال هذا العنف التي لا تزال تُصنف ضمن "الممارسات المسموح بها" أو غير معروفة لدى عديد الأشخاص.
بيناتنا رابط : مبادرة من بين مبادرات برنامج متكامل
يندرج هذا العرض الفني ضمن برنامج "آمنة: من أجل إستجابة متكاملة للعنف القائم على النوع الاجتماعي"، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، وقد تمّ تنفيذه من قبل المعهد العربي لحقوق الإنسان بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس.
من خلال هذه المبادرة، يؤكد صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه على أهميّة اعتماد مقاربة مبتكرة ومتعدّدة الأبعاد للوقاية من العنف، عبر الإعتماد على التعبير الفني كأداة للتوعية والحوار.
عروض متنقلة : جمهور أوسع
بهدف الوصول إلى جمهور متنوع وتعزيز الأثر المحلي للرسائل التوعوية، تمّ عرض مسرحية "بيناتنا رابط" في عدّة فضاءات تعليميّة وأكاديميّة:
- 3 ديسمبر 2025: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس (9 أفريل).
- 9 ديسمبر 2025: المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا .
- 21 ديسمبر 2025: دار الشباب بغار الدماء، ولاية جندوبة.
المسرح : أداة للتغيير الاجتماعي
تجمع المسرحيّة بين الإبداع الفنّي والتوعية، حيث تحاكي وضعيات عنف واقعيّة تُستخدم فيها التكنولوجيا كأداة لممارسة العنف. كما مثّلت فضاءً للنقاش مع الجمهور حيث تساهم هذه المقاربة التفاعليّة في فهم التحدّيات بشكل أفضل وتفكيك المعايير الاجتماعيّة المستطبنة للعنف.
تميّزت مسرحية "بيناتنا رابط"بقدرتها على إثارة النقاش وكسب تأييد الجمهور، وهي تعكس الدور الجوهري للمسرح كأداة للتغيير. ومن خلال تسليط الضوء على التجارب التي غالباً ما تظل غير مرئية، تساهم هذه المبادرة في كسر حاجز الصمت، وتعزيز الوقاية، وترسيخ المساواة بين الجميع.
من خلال هذه الأنشطة الثقافية، يجدّد الشركاء التزامهم بتعزيز فضاءات آمنة ودعم المقاربات التوعويّة المبتكرة، وجعل مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي مسألة محوريّة تستوجب حشدا مكثفا، تماشياً مع أهداف حملة الـ16 يوماً.
